بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مسألة في الولاية وأقسامها ، وموارد ثبوتها ، والقدر الثابت منها
وتنقيح الكلام فيها يتمّ بذكر مقدّمة ومباحث :
أمّا المقدّمة ، ففي بيان معناها ، وانقسامها بنحو الإجمال ، وما يقتضيه الأصل فيها
، فنقول - وباللّه التوفيق - :
الولاية لغة كما عن القاموس « 1 » والمجمع « 2 » - بالفتح - : مصدر بمعنى الربوبيّة والنصرة ، ومنه قوله تعالى :
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ
« 3 » وبالكسر : اسم بمعنى الإمارة .
واصطلاحا هي سلطنة على غير ، عقليّة أو شرعيّة ، نفسا كان أو مالا أو كليهما ، بالأصل أو بالعارض .
والفرق بينها وبين الحقّ المفسّر بذلك أيضا - كما تقدّم في مسألة الفرق بين الحقّ والحكم - هو أنّ تفسير الحقّ بذلك تفسير له باعتبار أثره غالبا ؛ فإنّ الحقّ حقيقة هو الشيء الثابت الموجب لسلطنة من هو له على من هو عليه . والولاية هي نفس السلطنة المنجعلة أو
هامش
( 1 ) . قاموس المحيط 4 : 402 .
( 2 ) . مجمع البحرين 1 : 455 .
( 3 ) . الكهف ( 18 ) : 44 .