خاتمة في ولاية عدول المؤمنين مع تعذّر الفقيه
وربّما جرى الشهيد في القواعد مع تولية المؤمنين ولو مع العدالة في بعض الأقسام ، ومال إليه في بعض . قال :
يجوز للآحاد مع تعذّر الحكّام تولية آحاد التصرّفات الحكميّة على الأصحّ ، كدفع ضرورة اليتيم ، لعموم
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
« 1 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه » « 2 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلّ معروف صدقة » « 3 » .
وهل يجوز أخذ « 4 » الزكوات والأخماس من الممتنع وتفريقها « 5 » في أربابها . وكذا بقيّة وظائف الحكّام غير ما متعلّق بالدعاوى ؟
فيه وجهان : ووجه الجواز ما ذكرناه ، ولأنّه لو منع ذلك لفاتت مصالح صرف تلك الأموال وهي مطلوبة للّه تعالى .
وقال بعض متأخّري العامّة « 6 » : لا شكّ أنّ القيام بهذه المصالح أتم من ترك هذه الأموال
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 2 .
( 2 ) . صحيح مسلم 8 : 71 ؛ سنن أبي داود 4 : 288 / 4946 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 82 / 225 .
( 3 ) . الكافي 4 : 26 / 2 ، و 4 : 27 / 4 ؛ الفقيه 2 : 55 / 1682 ؛ وسائل الشيعة 16 : 285 ، أبواب فعل المعروف ، ب 1 ح 2 ، و 5 و 91 : 46 ، أبواب الصدقة ، ب 42 ح 5 .
( 4 ) . في المصدر : « قبض » .
( 5 ) . في المصدر : « وصرفها » .
( 6 ) . انظر : قواعد الأحكام لعزّ الدين بن عبد السلام 1 : 82 .