وكفاية عدم المفسدة ؛ لعدم صدق المصلحة على البيع بعشرة عرفا . إلّا أنّ الأظهر صدق المصلحة في قبال المفسدة ، إلّا أن يقال : إنّ البيع بالعشرة يعدّ في بعض الموارد من باب السفاهة ، أو يقال : في خصوص بيع الصغير يلزم مراعاة الأصلح بملاحظة قوله سبحانه
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ *
« 1 » .
هذا كلّه في صورة التصرّف من الفقيه .
وأمّا لو دار الأمر بين التصرّف وعدم التصرّف ، فإن كان التصرّف موجبا للضرر على غير فيجب التصرّف بناء على تماميّة قاعدة الضرر . وكذا الحال فيما لا بدّ من الإتيان به بملاحظة انتظام تكليف الناس ، كالتصرّف في الحمّام المتقدّم لو كان الأمر بحيث يوجب ترك التصرّف اختلال الأغسال والصلاة .
وإن كان التصرّف أصلح فوجوبه محلّ الكلام على عموم الضرر لعدم النفع ، وتماميّة قاعدة الضرر في صورة حرمان غيره عن المنفعة .
ومن الباب ما لو أحصن الفقيه مال الصغير في يد أمين ، وأراد الأمين الاتّجار به للصغير بإذن الفقيه .
[ الثاني ] [ الولاية على أموال اليتامى ]
الثاني : أنّه بناء على عدم ثبوت الولاية فالظاهر ثبوتها في أموال اليتامى لنقل الإجماع ، بل نقل دعوى الإجماع وعدم الخلاف على وجه الاستفاضة ، بل قيام الضرورة .
لكن يمكن أن يقال : إنّ مدرك تتالي الفتاوى على الولاية في المقام هو دعوى الولاية العامّة ، وقد تقدّم الكلام فيها .
وقد يستدلّ بقوله سبحانه :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ *
« 2 » بتقريب : أنّه دلّ على جواز قرب مال اليتيم بالتي هي أحسن لكلّ أحد من الناس ومنهم الفقهاء ، فيجوز لهم
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 152 .
( 2 ) . نفس الآية .