حكى عنه تضعيفه . وتضعيف الشيخ لا يقاوم توثيق النجاشي لكونه أضبط كما حرّرناه في الرسالة « 1 » ، مع أنّه لا يدلّ على فسقه ، أو بالوشّاء لعدم التنصيص على وثاقته مع أنّ النجاشي قال : « إنّه من وجوه أصحابنا » « 2 » وقال أوّل المجلسيّين : لا بأس به « 3 » ، على أنّ الوشاء واقع في المشيخة . ولا حاجة إلى نقل المشيخة كما حرّرناه في الأصول وكذا في بعض فوائدنا .
فسند الفقيه منجبر كسند أخويه ، بل معتبر .
ويرد عليه : أنّ مدلول الخبر من الولاية في القضاء والفتوى أيضا باعتبار اشتراط القضاء بالاجتهاد ولا يتجاوز الأمر عنهما .
وربما يقال : إن الولاية في القضاء والفتوى إلّا باعتبار مطلق الولاية ؛ لعدم الخصوصيّة فيهما وليس بشيء .
ثامنها : ما دلّ على أنّ السلطان وليّ من لا وليّ له
« 4 » ، كما روي في كتب الخاصّة والعامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « وأنّ مجارى الأمور والأحكام بيد العلماء الأمناء على الحلال والحرام » كما رواه في تحف العقول « 5 » عن سيّد الشهداء - عليه آلاف التحيّة والثناء - والرواية طويلة ، ذكرها في الوافي في كتاب الأمر بالمعروف « 6 » .
ويرد عليه : أنّ الخبر الأخير يأتي الكلام فيه . وأمّا الخبر الأوّل ، فتقريب الاستدلال به أنّ المقصود بالوليّ المنفيّ هو من يقوم بمصالح الشخص لا من يكون له عليه ولاية الإجبار ، كما ربما يتوهّم من المولى ، والوليّ يوهمه أي ما يكون تصرّفه ماضيا عليه ، أعنى الوليّ عليه لا له .
فالمقصود بالوليّ المثبت هو من يقوم بمصالح الشخص ، أي الوليّ له لا من يكون له عليه ولاية الإجبار . فالأمر من قبيل العدم والملكة ، أي السلطان وليّ من فقد الوليّ ومن شأنه
هامش
( 1 ) . رسالة في النجاشي ، المطبوعة في مجموعة الرسائل الرجالية 2 : 244 .
( 2 ) . رجال النجاشي : 39 .
( 3 ) . لم يذكر المجلسي في شرح مشيخة الفقيه هذه العبارة . راجع : روضة المتّقين 14 : 45 .
( 4 ) . سنن أبي داود 2 : 235 / 2083 ؛ سنن الترمذي 2 : 280 / 1108 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 605 / 1879 .
( 5 ) . تحف العقول : 238 .
( 6 ) . كتاب الوافي 15 : 179 .