الجميل الاختياري على قصد التعظيم .
وحكى عن الزمخشري في الفائق : « أنّ الحمد والمدح أخوان » « 1 » .
فحكى عن قائل أنّ الغرض بالمؤاخاة الاشتقاق الكبير ، أي الاشتراك ، أي الاشتقاق في الحروف الأصول بلا ترتيب مع اتّحاد المعنى وتناسب فيه .
وعن بعض آخر : « أنّ الغرض الترادف لقوله في الفائق : « المدح هو الحمد والوصف بالجميل » « 2 » .
وحكى تضعيفه بعدم مساعدة الاستعمال بل شهادته بخلافه .
وحكى أنّهم قسّموا الحمد إلى اللغويّ وهو ما تقدّم ، وإلى العرفيّ وهو فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعما أعمّ من أن يكون فعل اللسان أو الأركان ، وإلى قوليّ وهو حمد اللسان ، وإلى فعليّ وهو الإتيان بالأعمال البدنيّة ابتغاء لوجه اللّه ، وإلى حاليّ وهو الذي يكون بحسب الروح والقلب كالاتّصاف بالكمالات العلميّة والتخلّق بالأخلاق الإلهيّة « 3 » .
وربما ذكر السيّد الداماد في شرح الصحيفة « 4 » أنّ حقيقة الحمد هو الوصف بالجميل وكلّ تقرّر ووجود ينطق بلسان طباع الإمكان أنّ مفيضه ومبدعة هو الحيّ القيّوم الحقّ المتقرّر بنفسه الموجود بذاته ، فيكون هويّة كل ذي هويّة حمدا له سبحانه . والمدح هو الثناء بالحسن على ما في الصحاح « 5 » .
وفي القاموس : « مدحه كمنعه مدحا ، ومدحته : أحسن الثناء عليه » « 6 » .
وفي المصباح :
مدحته مدحا - من باب نفع - : أثنيت عليه بما فيه من الصفات الجميلة خلقيّة كانت أو اختياريّة ، ولهذا كان المدح أعمّ من الحمد « 7 » .
هامش
( 1 ) . هو قوله في الكشاف لا الفائق راجع : الكشاف 1 : 8 .
( 2 ) . الفائق في غريب الحديث 1 : 314 .
( 3 ) . رياض السالكين 3 : 473 .
( 4 ) . شرح الصحيفة الكاملة السجادية : 74 .
( 5 ) . الصحاح 1 : 403 ، وفيه الثناء الحسن .
( 6 ) . القاموس المحيط : 1 : 493 .
( 7 ) . المصباح المنير : 566 .