الآبق منك ؟ قال : العاصي المتمرّد ، قال : من الضالّ عن فنائك ؟ قال : الجاهل بإمام زمانه تعرّفه ، والغائب عنه ، بعد ما عرفه الجاهل بشريعة دينه ، تعرّفه شريعته وما يعبد ربّه ويتوصّل به إلى مرضاتي . « 1 »
ومنها : ما رواه فيه عن محمّد بن علي الباقر عليه السّلام أنّه قال :
العالم كمن معه شمعة تزيل ظلمة الجهل والحيرة ، فكلّ من أضاءت له فخرج ونجا بها من جهله فهو من عتقائه من النار ، واللّه يعوّضه عن ذلك بكلّ شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل له بمائة ألف قنطار على غير الوجه الذي أمر اللّه تعالى به ، بل تلك الصدقة وبال على صاحبها ، لكن يعطيه ما هو أفضل من مائة ألف ركعة بين يدي الكعبة . « 2 »
ومنها : ما رواه فيه عن جعفر بن محمّد عليه السّلام أنّه قال :
شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس ، وعفاريته يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا ، وعن أن يسلّط عليهم إبليس وشيعة النواصب ، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممّن جاهد الروم والترك والخزر ، ألف ألف مرّة ؛ لأنّه يدفع عن أديان محبّينا وذلك يدفع عن أبدانهم . « 3 »
ومنها : ما رواه فيه عن موسى بن جعفر عليه السّلام أنّه قال :
فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه ، أشدّ على إبليس من ألف عابد ؛ لأنّ العابد همّه ذات نفسه فقط ، وهذا همّه مع ذات نفسه ذات عباد اللّه وإمائه ؛ لينقذهم من يد إبليس ومردته ، فلذلك هو أفضل عند اللّه من ألف عابد وألف ألف عابد . « 4 »
ومنها : ما رواه فيه عن علي بن موسى الرضا عليه السّلام أنّه قال :
يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت همّتك ذات نفسك ، وكفيت الناس مؤنتك ، فأدخل الجنّة ، ألا أنّ الفقيه من أفاض على الناس خيره ، فأنقذهم من أعدائهم ، ووفّر عليهم نعم جنان الكد ، وحصّل لهم رضوان اللّه تعالى ، ويقال للفقيه : يا أيّها الكافل لأيتام
هامش
( 1 ) . تفسير الإمام عليه السّلام : 342 / 219 ، ذيل الآية 83 من سورة البقرة .
( 2 ) . تفسير الإمام عليه السّلام : 342 / 220 ، ذيل الآية 83 من سورة البقرة .
( 3 ) . تفسير الإمام عليه السّلام : 343 / 221 ، ذيل الآية 83 من سورة البقرة .
( 4 ) . تفسير الإمام عليه السّلام : 343 / 222 ، ذيل الآية 83 من سورة البقرة .