وأما القسم الثاني من أراضي الفتح فهي ما كانت عامرة طبيعيا في هذا الحين كالآجام « 1 » فهي من الأنفال وان كانت بيد الكفار ، لإطلاق الروايات الدالة على كونها منها « 2 » وان كانت في يد الكافر فإن وقعت في ملك مالك لم يملكها ، بل يملكها الإمام ، نعم : لو استؤجم شيء من الأرض المملوكة لشخص خاص ، أو مطلق المسلمين فالأقوى عدم صيرورته للإمام .
كما أفاد شيخنا الأعظم قدّس سرّه في كتاب الخمس « 3 » بل هو نظير ما لو ماتت بغير الاستئجام ، فإنها لا تخرج عن ملك مالكها بمجرد الموت إلّا إذا كان ملكها بالإحياء وقد أعرض عنها ، أو مطلقا على قول .
وقال قدّس سرّه : « لا يبعد عدم خروجها عن الملك إذا كان موتها بالاستيجام ولو على ذلك القول ، إذ لا يبعد أن يخصّ القائل بكون الموت مخرجا عن ملك المحيي ما كان على وجه لا ينتفع به ، لا مثل الاستئجام » « 4 » .
هامش
( 1 ) الأجمة : بيشه ، سرزمين پردرخت ، درختان بسيار بهم پيچيده ، تقدم تفسيرها في الصفحة 149 - 151 .
( 2 ) الوسائل 9 : 524 ، الباب 1 من الأنفال ، الحديث 4 و 28 و 32 .
( 3 ) كتاب الخمس 11 : 357 من التراث ، ط . قم - المجمع .
( 4 ) نفس المصدر .