المشكلة ، لعدم علقة الأشخاص حينئذ بالأرض كي تورث ، إلّا أنّه لا موجب لها .
نعم لو التزمنا بها كان عدم النقل بالإرث على طبق القاعدة ، بخلاف ما إذا قلنا بملكيّة الأفراد ، فإنّه يحتاج إلى دليل مانع ، إلّا أنّه خلاف ظاهر أدلّة الملكيّة في المقام .
( الثالثة ) : أنّ لازم ملكيّة الآحاد للأراضي عدم وجوب الخراج عليهم ، لأنّها ملكهم ، ولا إجارة على المالك . مع أنّه لا شبهة في وجوبه على كلّ من يقوم باستثمارها والانتفاع بها ، كما دلّ عليه النصّ « 1 » .
ويمكن الجواب بأنّ هذا من لوازم إطلاق الملك ، لا أصله ، إذا الملكيّة المقيّدة لا تنافي أخذ الأجرة من مالكها لرفع المنع عن التصرّف فيها ، والانتفاع بها انتفاعا مطلقا .
« الرابعة » أنّه إشكال في أنّ ولاية هذه الأراضي تكون للإمام عليه السّلام كما دلّ عليه النصّ « 2 » . وهذا ينافي ملكيّة الأشخاص ، لأنّ المالك له التصرّف في ماله ، كما هو مقتضى قاعدة سلطنة الناس على أموالهم ، فلا معنى لكون أمرها بيد وليّ الأمر . وهذا بخلاف ما إذا قلنا بأنّ المالك نوع المسلمين ، إذ لا تعيّن حينئذ للمالك حتّى يكون لأحد خاصّ السلطنة على الأرض ، بل وليّ الأمر القابض على هذه الأرض يكون كالمالك ، لما فيه الخمس والزكاة لطبيعي السيّد والفقير ، حيث أنّ له ولاية التعيين ، فيتعيّن المالك بإقباضه إيّاه .
هامش
( 1 ) كما في عدّة من النصوص راجع الوسائل 12 : 273 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 2 ) كصحيحة صفوان ص مستقل لقوله عليه السّلام فيها : « وما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى ، كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخيبر » .
- الوسائل 11 : 120 كتاب الجهاد في الباب 72 ، الحديث الأول .
ونحوها صحيحة البزنطي في نفس الباب ، الحديث 2 .
وصحيحة الحلبي المرويّة في الوسائل 12 : 274 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 .