فتحصّل : أنّ هاتين الروايتين لا يمكن الاستدلال بهما على اعتبار الإذن في ملكيّة الأراضي للمسلمين « 1 » .
القول بعدم الاشتراط ودليله :
ذهب صاحب المستند « 2 » وشيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 3 » إلى القول بعدم اشتراط إذن الإمام عليه السّلام في ملكيّة الأراضي المفتوحة عنوة ، واختاره السيّد الأستاذ دام ظلّه أيضا « 4 » .
ويدلّ عليه وجهان :
( الأوّل ) إطلاق آية الغنيمة ،
قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . . .
« 5 » .
فإنّها بإطلاقها تعمّ ما إذا كان الاغتنام بغير إذن الإمام عليه السّلام سواء الأراضي ، أو غيرها .
بيانه : أنّ الأرض المفتوحة عنوة من الغنائم الحربيّة بلا كلام ، وقد دلّت الآية على أنّ حصّة الإمام من الغنيمة إنّما هي الخمس لا أكثر ، وأمّا الباقي فيكون لغيره ، وليس الأرض لخصوص المقاتلين نصّا وإجماعا ، فتكون لعموم المسلمين لا محالة ، إذ لا ثالث .
هامش
( 1 ) قال في الجواهر 21 : 160 في كتاب الجهاد .
« وربما دفع بمنع اعتبار إذن الإمام عليه السّلام في خصوص الأراضي - ناسبا له إلى الشيخ في ظاهر المبسوط - مستدلا له بإطلاق بعض الأصحاب أن الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين ، وعدهم أرض العراق والشام منها ، مع أنها لم نكن بإذن الإمام ، كإطلاق بعض النصوص » . ولكنه ناقش في النسبة ، والأمر سهل .
( 2 ) المستند 2 : 356 س 16 ، ط : الحجري و 14 : 224 ، ط : م - قم .
( 3 ) في آخر كتاب المكاسب المحرّمة : 78 ط الحجري المحشى بحاشية الشهيدي قدّس سرّه .
( 4 ) في منهاج الصالحين 1 : 381 كتاب الجهاد م 42 وهكذا في ما حرّرناه من أبحاثه في المكاسب المحرّمة .
( 5 ) الأنفال : 41 .