في معاشه ، ولو زاد على ما يليق بحاله مما يعد سفها وسرفا بالنسبة إليه لا يحسب منها
Commentary
وأما المستحبات الشرعية كالزيارات والصدقات وبناء المساجد والقناطر ونحو ذلك من المستحبات الشرعية التي ورد الثواب والأجر عليها في الشريعة المقدسة فهل يعتبر في صرف المال عليها التعارف والشأنية لو توقفت على صرف المال ، أو لا ؟ الأقوال فيها ثلاثة :
( أحدها ) : المنع مطلقا .
وهذا ما حكاه الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 1 » عن سيد مشايخه في المناهل من الاقتصار على الواجبات الشرعية أو العادية فلا يكون الصرف في المستحبات من المئونة مطلقا .
وقد أورد عليه بأن الأقوى خلافه وإن كان الأحوط مراعاته والصحيح ما أفاده من تقوية خلافه لصدق المئونة على الصرف في المستحبات الشرعيّة في عرف المتشرعة ، كالأمور الراجحة في العرف العام .
( القول الثاني ) : التفصيل بين المتعارف اللائق بحاله في عرف المتشرعة ، وبين الزائد على ذلك ، فيستثنى الأول دون الثاني وهذا هو ما صرح به الأكثر كما يظهر من تفاسيرهم المتقدمة للمئونة ومنهم المصنف قدّس سرّه .
ومنهم شيخنا الأعظم حيث صرح بذلك قائلا « إن مثل التحف للسلاطين من أمور الدنيا أو بناء المساجد وإيقاف الأملاك مما يتعلق بالدين داخل في المئونة بالنسبة إلى بعض ، خارج بالنسبة إلى آخر » « 2 » .
Footnote
( 1 ) كتاب الخمس : 93 .
( 2 ) كتاب الخمس : 93 : 202 .