فاحل اللّه البيع في مقابل الرّبا قائلا في كتابه العزيز
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
« 1 »
وأحل الدّين بشروط قائلا
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ . . .
« 2 »
فامر بكتابة الدين ، لأنها أقرب إلى القسط ، وأقوم للشهادة ، وأمنع من الشك والريبة .
وأما إذا كانت التجارة حاضرة اى نقدا بنقد فلا حاجة إلى الكتابة للغنى عنها حينئذ .
قال عز من قائل :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها
« 3 »
كما أنه أمر باخذ الرّهانة على الدين إذا لم يكن هناك كاتب يكتب بالعدل حيث قال تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ
« 4 »
وهذه كلها تشريعات ولو إمضائية في المعاوضات العقدية ، الكتابة في الدين ان أمكن ، وإلا فأخذ الرّهانة ، وعدم الحاجة إلى شيء من الأمرين إذا كانت التجارة نقدا بنقد ورغّب في القرض الحسنة قائلا
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً
« 5 »
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) البقرة : 282 .
( 3 ) البقرة : 283 .
( 4 ) البقرة : 283 .
( 5 ) البقرة : 245 .