. . . . . . . . . .
شرح
ضده ، وهذا النهى لا يوجب فساد العقد
فالنتيجة أنها تكون آثمة لترك التمكين من الزوج ولكن الإجارة للإرضاع صحيحة لا موجب لفسادها ، هذا ما يستفاد من مجموع كلام المحقق المذكور ( قدّس سرّه ) « 1 » في المقام
ومحصّله : ان تعيين الزمان لكل من الطرفين - الإرضاع والاستمتاع - وان كان يوجب التنافي بينهما الا انه لا يوجب بطلان الإجارة ، لان غايته تحقق التضاد بينهما ، ولكن الأمر بالتمكين لا يقتضي النهى عن الارضاع وعلى فرض الاقتضاء لا يقتضي الفساد
مقالة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه )
وقد ذهب سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) إلى القول بالبطلان تبعا للمشهور قائلا « المعروف والمشهور حينئذ بطلان الإجارة ، بل لعلّه لم يستشكل فيه أحد عدا ما يظهر من بعض مشايخنا المحققين في رسالته المدوّنة في الإجارة « 2 » من عدم الدليل على البطلان وان كان هو موافقا للاحتياط » « 3 » وقال ( قدّس سرّه ) في وجه البطلان : ان التزاحم انما هو بين أدلة وجوب الوفاء بالعقد ووجوب التمكين من الزوج فيقدم وجوب التمكين للأهمية وتسقط أدلة الوفاء بعقد الإجارة فتكون باطلة لا محالة ، والتصحيح بالترتب لا يجرى في المقام ، لأنه خاص بالأحكام التكليفية ولا ينسحب إلى الوضعيّة كما في محل الكلام ، لان الأمر بالوفاء بالعقد أمر ارشادي إلى امضاء المعاملات العرفية ولم تكن تأسيسية ابتدائية ، وانما هي امضاء لما ينشؤههامش
( 1 ) كتاب الإجارة ص 181 - 185 .
( 2 ) كتاب الإجارة ص 184 - 185 .
( 3 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 363 بتصرف .