. . . . . . . . . .
Commentary
الجمع بين الضدين كالجمع بين إباحة الضدين كالحركة والسكون
ويمكن المناقشة في هذا الجواب بأنه لا بد من تقييد كل من الإباحتين أو الملكتين بعدم وجود الضد الآخر والا لزم إباحة الضدين أو ملكيتهما فان إباحة الضد في حال وجود الضد الآخر تكون بمعنى إباحة الضدين في زمان واحد فتكون من إباحة امر غير مقدور وكذلك ملكية أحدهما في حال وجود الآخر تكون من ملكية الجمع بين الضدين ، فلا بد من تقييد كل منهما بحال عدم وجود الآخر كما هو الحال في الأمر الترتبى فان الأمر بالمهم مترتب على عصيان الأمر بالأهم وعليه يستحيل الملكية العرضية في المنافع المتضادة ملكية مطلقة بل لا بد من تقييد ملكية كل منها بعدم الأخرى فإذا استوفى أحد المنافع خارجا أو اعتبارا بالإجارة لا تكون بقية المنافع ملكا له الا بمقدار الزيادة لو كانت في تلك كما يأتي توضيحه
( الإشكال الثالث ) اللغوية :
تقريبها : سلّمنا ان ملكية المنافع المتضادة تكون من الجمع بين ملكية الاضداد لا ملكية الجمع بين الأضداد الا ان اعتبارها يكون من اللغو المحض لا يعتبرها العقلاء وذلك لعدم تمكن المالك من الجمع بين الاضداد فلا يتمكن من استيفائها كذلك كما أنه لا سلطنة له على نقل الضدين إلى الغير بإجارة ونحوها ، إذ لا يصح ان يؤجر دابته للركوب والحمل معا في زمان واحد لمستأجر واحد أو لمستأجرين فأي فائدة في اعتبار الملكية لكل واحد واحد من المنافع المتضادة ملكية مستقلة وأجاب ( قدّس سرّه ) « 1 » عن ذلك « بان المالك وان لم يكن قادرا على الجمع ولا يمكنه استيفاء تمام المنافع المتضادة ، الا ان ثمرة اعتبار ملكيته لكل منها تظهر في مثل المقام حيث إنه بعد أن ملّك واحدة منها للغير واخرجها عن ملكهFootnote
( 1 ) مستند العروة الوثقى كتاب الإجارة ص 313 .