Skip to main content

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — Page 644

Contributors:

P.644
. . . . . . . . . .
Commentary
ولا بد من تقديم الإجارة الأولى للسبق الزماني وتحققها في ظرفها من دون اى مانع بخلاف الإجارة الثانية فان الأمر بالوفاء بها مسبوق بالمانع ففيه ان الامر بالوفاء بالإجارة الثانية يكون مشروطا بإجازة المستأجر الأول رعاية لحقه بخلاف الأمر بالوفاء بعقده ومن المعلوم انه لا تزاحم بين المطلق والمشروط مضافا إلى امكان الترتب في المقام فان الأمر بالوفاء بالإجارة الثانية يترتب على عصيان الأمر بالوفاء بالإجارة الأولى كما في نظائر المقام من الأمر بالضدين أحدهما أهم من الآخر ولو كانت الأهمية من جهة السبق الزمنى - كما حرره في الأصول - فتحصل : انه يمكن تصحيح الإجارة الثانية المضادة للأولى بإجازة المستأجر الأول رعاية لحقه

( أما الجهة الثانية ) بناء على القول بوقوعها صحيحة بالإجازة فهل تقع للأجير أو للمستأجر

ولا يخفى : ان مقتضى القاعدة وقوعها للأجير لأن موردها كالكتابة تكون ملكا له لا للمستأجر الأول وان كان هو المجيز فلا بد وأن تكون الأجرة للأجير لا محالة لمكان المعاوضة فان المستأجر الأول وان كان له حق الإجازة لمزاحمة الإجارة الثانية لحقه في الأولى الا ان ذلك لا يستلزم وقوعها له بل تقع للمالك وهو الأجير ، نظير إجازة المرتهن لبيع الراهن العين المرهونة فإنه يقع للراهن الّذي هو المالك للعين لا المرتهن المجيز وان كان له حق الإجازة ، فتكون اجرة الإجارة الثانية أو الجعل في الجعالة للأجير ويكون المستأجر الأول بالخيار بين فسخ الأولى والرجوع إلى المسمى والإبقاء على الأولى ومطالبة الأجير عوض الفائت ، فيكون مخيرا بين أمور ثلاثة لا محالة إجازة الثانية وفسخ الأولى والبقاء عليها وإذا ردّ الثانية