. . . . . . . . . .
Commentary
شخصهما أو جنسهما بخلاف العين المستأجرة والمبيعة فان الملحوظ فيهما نفس العين وخصوصياتها فان صاحب الدار يقصد الأجرة بما لها المالية نوعا وغالبا سواء كانت من الأثمان والنقود أو من الأعيان الخارجية كالكتاب والفرش والحنطة ونحو ذلك فإنه يقصد الاسترباح بذلك ولا يفرق عنده شخص الأجرة أو جنسها وهكذا البائع بالنسبة إلى الثمن واما المستأجر فيلحظ خصوصية الدار وسعتها وكيفيتها وبيوتها إلى غير ذلك من الخصوصيات وهكذا المشترى إذا أراد شرائها
وعليه إذا كانت الأجرة في الإجارة الثانية أكثر قيمة من الأجرة في الأولى يصدق الأكثرية ولو اختلفتا في الجنس لان عنوان الأجرة تكون قرينة على أن العبرة بماليتها لا بجنسها كعنوان الثمن في البيع فإذا قيل لا تؤجر الدار بأكثر مما آجرته انصرف ذلك إلى الأكثرية في المالية وان اختلف الأجرتان في الجنس كما إذا كانت في الأولى كتابا وفي الثانية فرشا يزيد قيمته على الكتاب فعنوان الأجرة تكون قرينة على التعميم ومن هنا لو اتحدتا في الجنس كما إذا كانتا من الحنطة - مثلا - وزادت قيمتها في الإجارة الثانية على قيمتها في الإجارة الأولى لارتفاع القيمة السوقية لم تجز وان تساويا في المقدار كما إذا كانت الأجرة في كليهما عشرة امنان من الحنطة ولكن كانت أكثر قيمة في الإجارة الثانية لارتفاع القيمة ، فتدبر
( القرنية الثانية ) اشتراط احداث حدث في العين المستأجرة إذا أراد الإجارة بالأكثر كما في الروايات فان المتفاهم منه هو ان لا تكون الزيادة بلا عوض بحيث يكون العمل المتأتى به في العين كتعميرها أو حفر بئر فيها ونحو ذلك في مقابل تلك الزيادة وهذا لا يفرق فيه بين المتوافقين في الجنس أو المختلفين فان العبرة بالزيادة المالية لا الأكثرية في جنس الأجرة تعبدا