. . . . . . . . . .
شرح
وهو عدم تساوى الفاقد والواجد للوصف في الحكم ، فلا يكون موضوع الحكم الطبيعي المشترك بينهما ، والا كان ذكر الوصف لغوا ، فلا بد ان يكون للوصف دخل في ترتب الحكم لا محالة ، وان أمكن قيام وصف آخر مقام هذا الوصف ، وبالجملة : دلت الصحيحة على اعتبار عدم السفه في تزويج المرأة .
( ثانيتهما ) ما رواه الشيخ ( قدّس سرّه ) باسناده عن علي بن إسماعيل الميثمي ، عن فضالة بن أيوب ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشترى وتعتق ، وتشهد ، وتعطى من مالها ما شاءت فان أمرها جائز ، تتزوج ان شاءت بغير اذن وليها ، وان لم تكن كذلك فلا يجوز الا بأمر وليها » « 1 » .
فإنها تدل على أن التي لا تكون مالكة لأمرها فلا تتزوج إلا باذن وليها ، ومن المعلوم أن السفيهة لا تكون مالكة لأمرها ، فإنها لا تصلح للبيع والشراء وغيرهما مما ذكر في الرواية ، فلا سلطة لها على تلك الأمور ، فلا بأس بدلالة الرواية على المطلوب .
إلا إنه ناقش سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 2 » في سندها بان « علي بن إسماعيل » الواقع في سندها وان كان من وجوه المتكلمين وقد كتب في الإمامة كتابا على ما نص عليه الشيخ « 3 » والنجاشي « 4 » ، إلا أنه لم يرد فيه أي مدح أو توثيق ما عدا رواية صفوان الّذي هو من أصحاب الاجماع عنه . وقد بنى
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 20 ص 285 في الباب 9 من أبواب عقد النكاح ، ح 6
( 2 ) - مستند العروة كتاب الإجارة ص 60 .
( 3 ) - الفهرست 87 / 375
( 4 ) - رجال النجاشي 251 / 661