أولا : لأن نهج بقية المدارس والنظم من حيث الدساتير وطريقة انتخاب القادة السياسيين هو كذلك معيّن ومحدّد .
فالمجتمع الشيوعي يخوض الانتخابات حسب المنهج الشيوعي ، والمجتمع الرأسمالي يخوض الانتخابات ويختار رئيسه على نفس هذا المنوال ، وعلى كل حال يوجد نوع من التحديد في كل نظام .
وعلى هذا الأساس نفسه يجب أن يكون أصل الانتخابات في الأنظمة الإسلامية قائما على أساس إسلامي ، وأن يتم وفق طريقة مستفادة من تعاليم الإسلام ومبادئه ، ومفاهيمه .
وثانيا : أن تعيين المنهج - سواء الإسلام أو غيره - وكذا تعيين القائد من جانب اللّه كما في الإسلام أو من جانب الحزب كما في بقية الأنظمة غير الإسلامية ليس إلّا بمعنى الترشيح لا غير ، وليس في أي واحد من الأنظمة أي إكراه ، ولا أي سلب لحرية الشعب أبدا ، خصوصا في النهج الإسلامي حيث جاء في القرآن الكريم :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
.
أي الإجبار في اختيار الدين مع ذلك لا يبقى أي مجال لتوهم وجود الإجبار والإكراه .
ولمزيد من التوضيح حول كيفية تطابق المفاهيم الإسلامية مع مفهوم الجمهورية لا بد من البحث في مرحلتين :
الأولى - الجمهورية في مرحلة الحكام : السلطة التنفيذية :
هل الحكومة الإسلامية يجب أن تتخذ حتما صورة معينة من جهة الحكام بحيث لا تكون لآراء الناس أي أثر في انتخاب القائد السياسي أو أنه يمكن أن تتخذ صورة الجمهورية .