ويمكن تشخيص ذلك بأحد طريقين :
1 - آراء الأكثرية المعبّر عنها في الفقه وفي مصطلح الفقهاء بالشهرة .
2 - شهادة العدول المطمئنّة إلى شهادتهم أي شهادة البيّنة .
وهذان الطريقان يستعملان أيضا في تشخيص أصل الاجتهاد ، أو الأعلمية .
وخلاصة القول : أن فعلية وتحقق « ولاية الفقيه » وقيادته في المجتمع يرتبط في المآل باتباع الناس وانتخابهم ، والقائد المتعين هو دائما فرد واحد لا أكثر ، وأما بقية الفقهاء ، فيجب - بدليل وجوب حفظ النظام - أن يؤيدوا حكومة الفقيه المنتخب ، ومفهوم الجمهورية الإسلامية - الذي سنوضحه في المستقبل - يوضح دخالة آراء الناس في تركيب مثل هذه الحكومة .
وتحسبا لهذا الأمر ( أي وقوع الاختلاف ) في تعيين ( القائد ) دوّن الأصل السابع بعد المائة في دستور الجمهورية الإسلامية « 1 » .
كما أنه يجب أن لا نغفل عن انتخاب قائد لإدارة البلاد لا ينافي أبدا تأييد بقية الفقهاء له في الجهة المذكورة كما هو جار الآن في نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وقد كانت زعامة الشيعة - النسبية - في العصور الماضية بيد أحد كبار الفقهاء المراجع بينما كان بقية الفقهاء يؤيدونه في الأمور الاجتماعية والسياسية فيما يرتبط بذلك المرجع القائد .
وتأييد الفقهاء للميرزا المجدد الشيرازي في تحريم التبغ ، والميرزا محمد تقي الشيرازي في حكم الجهاد ، واستقلال العراق من شواهد هذا المدّعى ، وحرمة نقض حكم الحاكم الشرعي وإن كان من جانب حاكم آخر ( الفقيه ) يؤيد مدّعانا ، هذا أيضا ؛ لأن ملاك لزوم حفظ النظام في الحكم والحكومة جار على السواء .
هامش
( 1 ) راجع دستور الجمهورية الإسلامية .