الأمر بهذا الشكل ، والتفكيك والفصل بين هذين الأمرين ( الزعامة الدينية والزعامة السياسية ) خروج عن خط الإسلام وسيرته ، وناشئ عن ضعف القدرة الدينية ، ودسائس المستعمرين البغيضة ووساوس الجهلة المغفلين .
إن الدليل العقلي على ولاية الفقيه يتلخص في :
1 - ضرورة تشكيل الحكومة الإسلامية بدليل حفظ النظام ، وحفظ الأحكام .
2 - ضرورة وجود الحاكم والقائد في الحكومة .
3 - بداهة الأولوية القطعية بالنسبة إلى الفقيه الجامع للشرائط ( الشرائط الدينية والسياسية ) .
4 - عدم تحقق الحاكمية إلّا بنفوذ التصرفات ووجوب الإطاعة .
بيان آخر :
ويمكن إثبات حكومة الفقيه بصورة أخرى وهي أن اعتبار رئيس أي بلد ، واتصافه بالصفة الرسمية يتحقق بأحد طريقين :
1 - انتخاب الناس له بصورة مباشرة أو غير مباشرة مثل انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وأمثالهم في الحكومات البشرية الوضعية ، وهذا القدر لا يكفي في الحكومة الإسلامية التي هي حكومة دينية سياسية .
2 - التعيين الإلهي له وإيمان الناس به مثل الأنبياء والأئمة ونوابهم كما في الحكومات الإلهية ومنها الحكومة الإسلامية .
إن الحكومات في العالم البشري لا بدّ وأن تبرّر وتوجه بأحد هذين الطريقين ، وكذلك يفعل ، إذ بغير ذلك لا يكون معتبرة ، ولو أن حكومة سيطرت على مقاليد الحكم بالقوة فإنها تسعى أن تبرر وجودها وخاصة بالطريق الأول ، وحيث إن الانتخاب الإلهي والاعتبار الشرعي مضافا إلى الإيمان الشعبي شرط وضروري في نظام الحكومة الإسلامية ، لهذا فإن الاعتبار الشرعي لحكومة