أما المرحلة الأولى : ( دراسة الكتاب والسنة )
فهي بحاجة إلى دراسة فقهية للمسائل المختلفة في هذا المجال . فمن باب المثال : الجهاد ، والحدود ، والتعزيرات ، والقضاء ، وصلاة الجماعة ، وغيرها ، فعلى هذا الصعيد يكون اجتهاد الفقيه ، كيفما كان ، حجة ، ولكن إذا لم يحصل الفقيه على دليل فقهي يصل الدور إلى المرحلة الثانية .
أما المرحلة الثانية : يعني القوانين الموضوعة لموارد الشك ( أي الأصول العملية )
التي يرجع إليها في فرض عدم الحصول على دليل اجتهادي ، ولها صور مختلفة نشير إليها في ما يلي بصورة مجملة ، تاركين التوضيح الأكثر في هذا المجال إلى الأبحاث الأصولية .
أ - في مورد العبادات .
ب - في مورد المعاملات .
ج - في مورد الأموال والأنفس .
أما مورد العبادات
فمقتضى الأصل في ذلك هو البراءة من لزوم « الإذن » بتقرير أن مورد الشك إذا افترضناه عملا عباديا ، يعني أنه إذا احتملنا أن إذن ولي الأمر شرط في صحة عمل عبادي ، مثلا صلاة الميت مقتضى الدليل النقلي والعقلي هو نفي جزء أو شرط مشكوك ؛ لأن العبادة المذكورة من مصاديق الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين التي يكون المقرر فيها في الأصول هو : الرجوع إلى الأصل العدميّ ( البراءة ) .
وأما في مورد المعاملات : ( العقود والايقاعات )
فنتيجة الأصل فيها هو عكس العبادات ، أي لزوم الإذن . ومن هذه الجهة تختلف عن العبادات اختلافا كبيرا ؛ لأن الأصل في كل عقد هو عدم النفوذ وعدم حصول الأثر