فيما هو أعم من موارد الخصومة مثل قوله تعالى : « فاحكم بينهم بما أنزل اللّه ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق » « 1 » .
والحكم في هذه الآية هو الأعم من الامر والقضاء . وكذا في قوله تعالى : « إن اللّه يحكم ما يريد » « 2 » . ولهذا السبب يشمل حكم الحاكم الموضوعات غير القضائية مثل الحكم بثبوت الهلال ، أيضا وإن كان هناك كلام في حجيته .
والحاصل أن مورد السؤال في المقبولة وإن كان خصوص الموارد القضائية ولكن جواب الإمام عليه السّلام أعمّ ، ولهذا يمكن اعتبار مفاد المقبولة أعم من ولاية القضاء وولاية الحكم والحكومة . « فإني قد جعلته عليكم حاكما » « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 48 .
( 2 ) سورة المائدة : 1 .
( 3 ) قال المرحوم النراقي في كتابه ( العوائد : 541 ط قم عام 1417 مكتب الإعلام الإسلامي ) في إيضاح مفهوم « الحكم » الوارد في المقبولة : « وليس المراد بالحكم خصوص ما يكون بعد الترافع ، لأعميّته لغة وعرفا وعدم ثبوت الحقيقة الشرعية فيه . . . » .
وإن اعتبر - في بقية كلامه - لفظ القضاء أيضا مرادفا للحكم ، يعني أنه جعلهما معا أعم من موارد الخصومات ، ولهذا استدل برواية أبي خديجة .