راجعان إلى القاضي المخالف والموافق الذي قال الإمام عليه السّلام في مورده : ينظران من كان منكم ( أي من الشيعة ) أي انتخبوا قاضيا شيعيا .
المقبولة والولاية على شؤون القضاء :
للقضاة المنصوبين من جانب الحكومات الإسلامية في الأزمنة الغابرة والحاضرة نوعان من الصلاحيات والاختيارات ( الولايات ) التي هي لائقة بمقام القاضي وشأنه ، مثل ولاية نصب القيّم على الأطفال الصغار ، وعلى المجانين ، والولاية على حفظ أموالهم ، ورعايتها وأمثال ذلك ، فهل يمكن إثبات هذا المقدار من الولايات لقاضي الشيعة ( الفقيه الجامع للشرائط ) بواسطة هذا الحديث أو لا ؟
لقد حصر بعض العلماء مفاد هذا الحديث بولاية القضاء ، ونفوا أيّ نوع آخر من الولايات الجزئية المذكورة من مفهوم هذا الحديث .
ولكنّ التفكيك بين ولاية القضاء ، والولاية على شؤونها وإن كان ممكنا ، ولكن حيث إن نصب قضاة الشيعة كان بهدف الاستغناء عن قضاة العامة ، فإن الانصاف يقضي بأن يكون قضاة الشيعة يتمتعون بجميع الولايات المذكورة ، حتى يتحقق الاستغناء الكامل وإلّا بقي الشيعة حيارى في الموارد المذكورة لا يعلمون إلى من يرجعون ليعيّن - مثلا - قيّم لأيتامهم ، وهذه الولاية وإن أمكن إثباتها عن طريق ولاية الحسبة أيضا ولكن يجب الاعتراف والقبول بدلالة المقبولة ، بالدلالة الالتزامية أيضا « 1 » .
المقبولة والولاية على التصرف في الأمور الاجتماعية :
هل يدل الحديث المذكور على ولاية القضاء وشؤونها ؟ وهل يدل أيضا على ولاية التصرف في الأمور الاجتماعية أو السياسية والتنفيذية أم لا ؟
هامش
( 1 ) حاشية المحقق الجليل المرحوم الاصفهاني على المكاسب : 213 - 214 .