والقواعد الأخرى مثل البناء العملي على الحالة السابقة ( الاستصحاب ) أو أصل العدم وأمثال ذلك من الأصول الموضوعية ، أيضا .
فمثلا إذا بنى عامة المسلمين عملهم على عدم ثبوت الهلال في يوم الشك أصبح الجميع في حالة وصفة واحدة ( أما الصوم أو الإفطار ) .
وهكذا الحال بالنسبة إلى يوم العيد ، فإنه بهذا الطريق سيكون العيد يوما واحدا لا يومين ، وللاختلاف وانعدام النظام مناشئ وعوامل أخرى ، منها الخلاف في صلاحيّة الحكام - العامة أو الخاصة - الذي لا يرتفع مع فرض حجية حكم الحاكم .
د - ولو غضضنا الطرف عن كل هذا فإنّ مجرد الثبوت عند حاكم الشرع وإن كان بدون صدور حكم رسمي يمكن أن يوجد النظم في المجتمع إلى حدّ ما أيضا ؛ لأن الثبوت عنده وإن لم يكن حجة للآخرين ولكنه موجب للطمأنينة .
الدليل الشرعي :
إنّ الدليل الشرعيّ الذي ذكره الفقهاء لإثبات حجية حكم الحاكم « ولاية الفقيه في الموضوعات » هي في مجموعها عبارة عن طائفتين من الأحاديث :
أ - الأحاديث الخاصة بالهلال .
ب - الأحاديث العامة .
الطائفة الأولى - الأحاديث الخاصة « 1 » :
فهي عبارة عن الأحاديث التالية :
1 - صحيحة محمد بن قيس
التي ذكرناها في ما سبق « 2 » .
هامش
( 1 ) مجموع الأحاديث المتمسك بها ستة أحاديث نذكرها بعينها أو نشير إليها .
( 2 ) الصفحة 505 من هذا الكتاب .