لهم الفرصة نجدهم تصدروا الثورات والانتفاضات الإسلامية ، وكانوا طلائعها وقادتها ، وثبتوا في هذا الطريق حتى الشهادة .
وسوف تستمر هذه الروح الثورية المعارضة « 1 » لدى الشيعة ، حتى يظهر الإمام الغائب عليه السّلام ، وينشر لواء الإسلام ، حتى تشمل كل العمورة ، ويقيم العدل الاجتماعي مكان الظلم الاجتماعي في جميع أقطار الأرض ، على أمل أن تتحقق تلك النصرة الشاملة الساحقه التي تسمى بسبب قيام دولة المهدي الموعود بيوم العدل العالمي الذي قال عنه النبي الأكرم : « يملأ اللّه به الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا » .
والذي قال اللّه - سبحانه - في حقه :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
.
وعلى أمل أن تتحقق حكومة المستضعفين .
ننتظر حكومة العدل والحرية .
ننتظر الحكومة الإلهية العالمية .
أجل ننتظر بمعنى أن نواصل الروح الثورية .
ننتظر بمعنى أننا نستعد ونتهيأ .
ننتظر بمعنى أننا نقوّي الأواصر الإسلامية في مجتمعنا .
* * *
هامش
( 1 ) وقد ألّف فضيلة العلّامة الأميني قدّس سرّه كتابا في هذا الصدد وسماه « شهداء الفضيلة » وذكر فيه أسماء جم غفير من علماء الشيعة الذين استشهدوا في سبيل الدفاع عن الحق والإسلام .