كما لم يكن من المحبّذ التصريح باسم « محمّد » .
وصفوة القول : أنّ الآية المبحوث عنها هنا تثبت الولاية للّه - تعالى - ولرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولعليّ عليه السّلام ويقيم لكل واحد دليلا كذلك .
أمّا اللّه سبحانه فبألوهيته . وأما النبي صلّى اللّه عليه وآله فبرسالته ، وأما علي عليه السّلام ، فبإيمانه وعمله الصالح .
3 - وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ . . .
« 1 » .
والقضاء - في اللغة - بمعنى الفصل والقطع سواء أتمّ ذلك بالكلام أو بالعمل والفعل ، ولهذا قيل لحكم القاضي : قضاء ، لأنه يفصل بين الحق والباطل ، ويفرق بينهما ، وهكذا يقال لنفوذ أمر وتحقيقه قضاء مثل قوله - تعالى - :
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ
« 2 » .
يعني إذا أدّيتم مناسك الحج .
ونتيجة الكلام أنّ القضاء في الآية المبحوث عنها بمعنى « إنهاء الأمر » وتحقيقه ، وتدل الآية المذكورة أن اللّه - سبحانه - ورسوله لو تصرّفا في أموال الناس وأنفسهم وأحدثا فيها أمرا كان ذلك أمرا مفعولا وتصرفا نافذا ، ولا يحق لأحد أن يعترض عليه ، وهذه هي ولاية التصرف التي نحن الآن بصددها .
الدليل الثاني - السنة :
والدليل الثاني الذي يدلّ على إثبات ولاية التصرف للنبيّ والأئمة المعصومين عليهم السّلام ما ورد في هذا الصعيد من أحاديث ، نذكر أبرزها :
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 36 .
( 2 ) سورة البقرة : 200 .