تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية في الإسلام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

وأما ولاية التصرف في الأموال والنفوس :

إنّ ولاية التصرف عبارة عن « سلطة الوليّ » على التصرف في نفس المولّى عليه وماله ، كما يكون لكل شخص مثل هذه السلطة على نفسه وماله . وعلى هذا الأساس يمكن للوليّ أن يبيع ما يملكه المولّى عليه ، أو يزوّجه امرأة بالعقد . على أننا سنبحث - في ما بعد - في حدود هذه الولاية وشروطها . وفي الجملة فانّ هذه المرحلة من الولاية هي المتفق « 1 » على ثبوتها للنّبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السّلام وقد استدلّ على ذلك بالأدلة الأربعة ( الكتاب ، والسنة ، والعقل ، والاجماع ) .

الدليل الأوّل - القرآن الكريم :

1 - قوله - تعالى - : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ

« 2 » . ومفاد هذه الآية : هو ثبوت سلطة النّبي وولايته على نفوس المؤمنين . كما أنه يستفاد من هذه الآية أيضا أن مدى سلطة النّبي صلّى اللّه عليه وآله على الأشخاص أكثر من مدى سلطتهم على أنفسهم ، والحال أنه ليس هناك سلطة أعلى من سلطة الإنسان على نفسه ، لأنّ السلطة على النفس أمر طبيعي وفطري ، ومع ذلك فإن سلطة النّبي صلّى اللّه عليه وآله أعلى من تلك السلطة . ولهذا جاء في سبب نزول هذه الآية أنّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله لما أراد غزوة تبوك وأمر
هامش
( 1 ) المكاسب للشيخ الأنصاري : 153 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 6 .