فقد روى المرحوم السيد ابن طاوس مسندا ، والمرحوم الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد مرسلا عن أبي الحسن الضراب الأصفهاني أنه أتاه من الناحية المقدسة كتاب يشتمل على صلوات على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بهذه الصورة :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . اللهم صل على محمد سيد المرسلين ، وخاتم النبيين ، وحجة رب العالمين ، المنتجب في الميثاق المصطفى من الضلال ، المطهّر من كل آفة ، البريء من كل عيب ، المؤمّل للنجاة المرتجى للشفاعة ، المفوّض إليه دين اللّه » « 1 » .
إشكال :
هناك آيات في القرآن الكريم تنفي ولاية التفويض في أمر الدين وتشريع الأحكام نفيا مطلقا مثل قوله - تعالى - :
إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ ، إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
« 2 » .
ومثل قوله - تعالى - أيضا :
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 3 » .
هذه الآيات ونظائرها تسلب النبي صلّى اللّه عليه وآله أية صلاحيات في الدين وتشريع الأحكام ، وتجعله حقا محضا للّه على الإطلاق ، فكيف الجمع بين هذه الآيات ، والروايات المذكورة ؟
هامش
( 1 ) نقله الحجة الشيخ عباس القمي في المفاتيح في أعمال يوم الجمعة .
( 2 ) سورة يونس : 15 .
( 3 ) سورة النجم : 1 .