في وجوبها استطاعة الحج بل تكفى استطاعتها وحدها ، وإن لم تتحقّق استطاعة الحج ، كما أنّ العكس كذلك ، فلو استطاع للحج فقط وجب هو دونها ، هذا بالنسبة إلى من يكون أهله في مكة أو فيما دون ثمانية وأربعين ميلًا عن مكة . وأمّا الناءون عن مكّة الذين وظيفتهم حج التمتع فلا يتصوّر فيهم فرض استطاعتهم للعمرة منفصلة عن الاستطاعة للحج ، وكذا العكس ، لأنّ حج التمتع مركّب منهما ، ولا بدّ من وقوعهما معاً في سنة واحدة .
مسألة 69 : لا يجوز للمكلف الدخول إلى مكّة المكرمة إلّا مُحرِماً فمن أراد الدخول في غير أشهر الحج وجب عليه أن يحرم للعمرة المفردة . ويستثنى من هذا الحكم موردان :
أ - من يقتضى عمله كثرة التردد إلى مكّة .
ب - من خرج من مكّة بعد إتمامه أعمال حجّ التمتّع أو العمرة المفردة ، فإنّه يجوز له العود إليها من دون إحرام قبل مضىّ شهر على إتيانه لأعمال العمرة السابقة .
مسألة 70 : يستحب تكرار العمرة كالحج ، ولا يشترط
مناسك الحج — صفحة 39
مساهمون: السيد الخامنئي
ص٣٩