الْجَوادُ الْكَرِيمُ ، الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ . اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلالِ ، وَعافِنِي فِي بَدَنِي وَدِينِي ، وَآمِنْ خَوْفِي ، وَأَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ . اللَّهُمَّ لا تَمْكُرْ بِي ، وَلا تَسْتَدْرِجْنِي ، وَلا تَخْدَعْنِي ، وَادْرَأْ عَنِي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِ وَالْإِنْسِ » .
ثمّ رفع رأسه وبصره إلى السّماء وعيناه ماطرتان كأنّهما مزادتان وقال بصوتٍ عالٍ :
« يا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ ، وَياأَبْصَرَالنَّاظِرِينَ ، وَياأَسْرَعَ الْحاسِبِينَ ، وَيا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، صَلِ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ السَّادَةِ الْمَيامِينِ ، وَأَسْأَ لُكَ اللَّهُمَّ حاجَتِيَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيها لَمْ يَضُرَّنِي ما مَنَعْتَنِي ، وَإِنْ مَنَعْتَنِيها لَمْ يَنْفَعْنِي ما أَعْطَيْتَنِي ، أَسْأَ لُكَ فَكاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، لَكَ الْمُلْكُ ، وَلَكَالْحَمْدُ ، وَأَنْتَ عَلى كُلِ شَىءٍ قَدِيرٌ ، يارَبِ يا رَبِ » .
وكان يكرّر قوله : يا رَبّ ، وشغل من حضر ممّن كان حوله عن الدّعاء لأنفسهم واقبلوا على الاستماع له والتّأمين على دعائه ، ثمّ علت أصواتهم بالبكاء معه وغربت الشّمس وأفاض النّاس معه .
مناسك الحج — صفحة 188
مساهمون: السيد الخامنئي
ص١٨٨