هنا لم يكن للنظر وجه . . . والأصحّ : أنّه إنّما يجوز إذا كان بصفات الحكم » « 1 » .
وقال العلّامة في القواعد : « وللفقهاء الحكم بين النّاس مع الأمن من الظالمين ، وقسمة الزكوات والأخماس بشرط استجماعهم لصفات المفتي ، وهي الإيمان والعدالة ومعرفة الأحكام بالدليل والقدرة على استنباط المتجدّدات من الفروع من أصولها . . . ويجب على النّاس مساعدتهم والترافع إليهم في الأحكام . . . » « 2 » .
والمحقق الثاني لم يعلّق على هذه العبارة بشيء إلا في فرع وأحد وهذا ممّا يدلّ على موافقته لكلام العلّامة والفرع الذي علّق عليه هو :
« قوله : ( ومعرفة الأحكام بالدليل ) إن أراد به : معرفتها بالفعل منعناه ، فإنّ ذلك غير شرط في تحقق الاجتهاد وإن أراد : بالقوّة القريبة من الفعل أغنى عنه اشتراط قدرته على استنباط المتجدّدات من الفروع من أصولها ( والجزء الأول : متعلق بالمتجدّدات والثاني : بالاستنباط ) » « 3 » .
وقال المحقق الكركي حول إقامة صلاة الجمعة في عصر الغيبة :
« قوله ( وهل تجوز في حال الغيبة - والتمكن من الاجتماع بالشرائط - الجمعة ؟ قولان ( أحدهما : المنع . . . لأن من شرط انعقاد الجمعة الإمام ، أو من نصبه الإمام للصّلاة ، وهو منتف ، فتنتفي الصّلاة ، و . . .
والجواب عن الأول : ببطلان انتفاء الشرط ، فإنّ الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى منصوب من قبل الإمام ، ولهذا تمضي أحكامه . وتجب مساعدته على إقامة الحدود ، والقضاء بين النّاس .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 3 ص 489 - 490 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) جامع المقاصد ج 3 / 490 .