بالدّليل والقدرة على استنباط المتجدّدات من الفروع من أصولها . . .
ويجب على الناس مساعدتهم والترافع إليهم في الأحكام فمن امتنع على خصمه وآثر المضيّ إلى حكّام الجور كان مأثوما ، ولا يحلّ لفاقد الشّرائط أو بعضها الحكم والإفتاء ولا ينفذ حكمه ، ولا يقدح في العدالة ولاية القضاء من قبل الظالمين بالإكراه . . . » « 1 » .
وقال في « مختلف الشيعة » بعد أن نقل عن الشيخ وابن إدريس كلامهما حول إقامة الحدود « فأمّا القتل والجراح في الإنكار فإلى السلطان ومن يأمره ، فإن تعذّر الأمر لمانع ، فقد فوّضوا عليهم السّلام إلى الفقهاء إقامة الحدود والأحكام بين الناس بعد أن لا يتعدّوا واجبا ولا يتجاوزا حدّا ، وأمروا عامّة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة » . قال : « والأقرب عندي : جواز ذلك للفقهاء » . « إنّ تعطيل الحدود يفضي إلى ارتكاب المحارم وانتشار المفاسد ، وذلك أمر مطلوب الترك في نظر الشرع » « 2 » .
وما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السّلام ، إلى أن قال : « انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما . فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم اللّه استخفّ وعلينا ردّ ، والرّادّ علينا رادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك بالله عز وجلّ » وغير ذلك من الأحاديث الدّالة على تسويغ الحكم للفقهاء ، وهو عامّ في إقامة الحدود
هامش
( 1 ) راجع : أيضا الفوائد في شرح إشكالات القواعد ج 1 ص 398 - 398 - سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 268 - 269 - جامع المقاصد في شرح القواعد ج 3 ص 488 - 491 .
( 2 ) هذه الفقرة بين مزدوجين للمؤلف .