9 - المحقّق الحلّي « 1 » ( 602 - 676 ه ) :
إنّ المحقّق الحلّي صرّح بولاية الفقيه في عدّة مواضع منها :
أ - قال في كتاب الخمس من الشرائع : « الخامسة : يجب أن يتولّى صرف حصّة الإمام في الأصناف الموجودين من إليه الحكم بحق النيابة
هامش
( 1 ) هو جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي ، شيخ الإماميّة الفقيه المجتهد ، نجم الدين أبو القاسم الحلّي ، المشهور بالمحقّق الحلّي ، مؤلّف شرايع الإسلام .
وكان من أعاظم العلماء فقها ، وأصولا ، وتحقيقا ، وتصنيفا ، ومعرفة بأقوال الفقهاء من الإماميّة ومن المذاهب السنيّة ، ذا باع طويل في الآداب والبلاغة .
درّس وأفتى ، وإليه انتهت رئاسة الشيعة الإماميّة في عصره .
واعتبر رائدا لحركة التجديد في مناهج البحث الفقهي والأصولي في مدرسة الحلّة : تخرّج عليه خلق أبرزهم ابن أخته الحسن بن يوسف ابن المطهّر المعروف بالعلّامة الحلّي ( المتوفي 726 ه ) قال فيه تلميذه الفقيه الرجالي ابن داود : المحقّق المدقّق الإمام العلّامة واحد عصره ، كان ألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجّة وأسرعهم استحضارا قرأت عليه ورباني صغيرا .
وصنّف من الكتب :
1 - شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام وهو أشهرها وقد أصبح محورا للإفادة والاستفادة والتحقيق والشرح والتعليق منذ ان ألفه المحقّق إلى اليوم الحاضر .
فمن الشروح عليه : مسالك الإفهام للشهيد الثاني ( المتوفي 966 ) ، وجواهر الكلام للشيخ محمد حسن النجفي ( المتوفي 1266 ه ) ، وموارد الأنام للشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء ( المتوفي 1315 ه ) وغيرها كثير
2 - المنافع في مختصر الشرائع
3 - المعتبر في شرح المختصر
4 - نكت النهاية
5 - المسلك في أصول الدين
6 - المعارج في أصول الفقه و . . .
وكان المحقّق قد نظم الشعر في أوائل شبابه ، ثم تركه ، إلا ما جاء منه بين الحين والحين . فمن شعره :يا راقدا والمنايا غير راقدة * وغافلا وسهام اللّيل ترميهبم اغترارك والأيام مرصدة * والدهر قد ملأ إلا سماع داعيهأما أرتك الليالي قبح دخلتها * وغدرها بالذي كانت تصافيهرفقا بنفسك يا مغرور ان لها * يوما تشيب النواصي من دواهيه .راجع : موسوعة طبقات الفقهاء ج 7 / 55 - 58 .