ذلك من توابع منصب الإمامة ، ينبغي له تجويز ذلك بطريق أولى ، لا سيّما والمستحقّون لذلك موجودون في كلّ عصر ومن تأمّل في أحوال ( أقوال ) كبراء علمائنا الماضين قدّس اللّه أسرارهم - مثل علم الهدى وعلم المحقّقين نصير الملّة والدين وبحر العلوم جمال الملّة والدّين العلّامة رحمه اللّه وغيرهم - نظر متأمّل منصف لم يشكّ في أنهم كانوا يسلكون هذا المسلك ، وما كانوا يودعون في كتبهم إلا ما يعتقدون صحّته » انتهي .
وحمل ما ذكره من تولىّ الفقيه ، على صورة عدم تسلّط الجائر ، خلاف الظاهر » « 1 » .
3 - أبو الصلاح الحلبي « 2 » ( 374 - 447 ه ) :
قال في فصل بيان حقوق الأموال من الكافي : « يجب على كلّ من
هامش
( 1 ) قاطعة اللجاج ( رسائل المحقق الكركي ) ، 1 / 270 - كتاب المكاسب ، الشيخ الأعظم الأنصاري ، ج 2 / 218 - 219 ، ط : مجمع الفكر الإسلامي ، قم .
( 2 ) تقي بن نجم بن عبيد اللّه ، شيخ الإماميّة أبو الصّلاح الحلبي ، تلميذ الشريف المرتضى .
كان علّامة في فقه أهل البيت عليهم السّلام ، متكلّما ، جليل القدر ، مصنفا وله فتاوى تبعه عليها كبار الفقهاء .
ولد سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ، ورحل إلى العراق ثلاث مرات ، وقرأ على الشريف المرتضى وعلى الشيخ الطوسي ، وهو أكبر منه .
قال يحيى بن أبي طي : هو عين علماء الشام ، المشار إليه بالعلم والبيان ، والجمع بين علوم الأديان وعلوم الأبدان .
وقال الذهبي : ذكر عنه صلاح وزهد وتقشّف زائد وقناعة مع الرحمة العظيمة والجلالة . وكان من أذكياء النّاس وأفقههم وأكثرهم تفنّنا .
قرأ على أبي الصلاح جماعة من الفقهاء منهم : القاضي ابن البرّاج وآخرون .
وصنّف في الفقه كتاب البداية ، وكتاب الكافي ، بدأه بالمباحث الكلامية وختمه بها ، وهو كتاب مشهور نقل عنه ابن إدريس في السّرائر والعلامة الحلّي في المختلف موارد من فتاواه وله تصانيف