ومثّل لمجرى البراءة بما لو شك في لزوم الاستيذان للفقيه في إقامة صلاة الميّت بعد العلم بأصل وجوبها فيجري الأصل عن لزوم الاستيذان ويلزم أقامتها ولو بدون إذنه .
ومثّل لمجرى الاشتغال والحكم بعدم جواز التصرف بلا إذن من الفقيه بمثل هذه الموارد :
1 - إقامة الحدود والتعزيرات الشرعية .
2 - التّصرّف في الأوقاف العامة .
3 - التّصرّف في سهم الإمام عليه السّلام من الخمس .
4 - التّصرّف في الأمور الحسبيّة كتولّي أموال القاصرين من الأيتام والغيّب والمجانين ومجهول المالك .
5 - تزويج الصّغيرة من الصّغير أو الكبير .
6 - بيع أموال الصغير .
والأخيران يدخلان في الأمور الحسبيّة ان صارا في معرض التلف .
وفي النّهاية صرّح بما يلي : « فتحصّل انه ليس للفقيه ولاية بكلا الوجهين على أموال الناس وأنفسهم . . . نعم له الولاية في بعض الموارد لكن لا بدليل لفظي ، بل بمقتضى الأصل العملي كما عرفت .
نعم ان ثمرة ثبوت الولاية بالأصل أو الدّليل ، هو انه إذا كان الشيء واجبا وشك في كون صحته مشروطة بإذن الفقيه ، فبناء على ثبوت ولايته بالدّليل ، لا يجوز لغيره ان يتصرّف بدون إذنه . لعموم الدليل عليه ، لكونه مثلا من الحوادث الواقعة ، فلا بد فيه وان يرجع إلى الفقيه
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها — صفحة 236
مساهمون: محسن الحيدري
ص٢٣٦