قد عرف حلالنا وحرامنا فإني قد جعلته عليكم قاضيا » فان مقتضى إطلاق التنزيل ترتيب جميع وظائف القضاة والحكام ، ومنها الحكم بالهلال ، فإنه لا ينبغي التوقف عن الجزم بأنه من وظائفهم التي كانوا يتولونها ، فإنه لم يكن بناء المسلمين في عصر صدور هذه النصوص وغيره على الاقتصار في الصوم والإفطار على الطرق السابقة ، أعني :
الرؤية ، والبينة ، فمن قام عنده بعض تلك الطرق أفطر مثلا ، ومن لم يقم عنده شيء منها بقي على صومه ، بل كانوا يرجعون إلى ولاة الأمر ، من الحكام ، أو القضاة ، فإذا حكموا أفطروا بمجرد الحكم . وأقل سبر وتأمل كاف في وضوح ذلك ، كيف ! ولولاه لزم الهرج والمرج « 1 » .
د - قوله تعليقا على المسألة الرابعة عشرة من أحكام الزكاة وهي انه إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية العامة برئت ذمة المالك ، « لان قبضه قبض المستحق ، كما هو مقتضى دليل الولاية في المقام وفي سائر مواردها » « 2 » .
41 - الإمام الخميني ( ره ) « 3 » ( 1320 - 1409 ه ) :
ان عنوان ولاية الفقيه يلازم شخصيّة الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) غالبا في الأذهان والمحاورات لا لأن الإمام هو المبدع لهذه الفكرة ، فقد اتّضح إلى الآن ان فكرة ولاية الفقيه نابعة من صميم الدين والمذهب وقد تبنّاها
هامش
( 1 ) المصدر ج 8 ص 459 - 461 .
( 2 ) المصدر ج 9 ص 329 .
( 3 ) هو السيد روح اللّه بن الشهيد السيد مصطفي الموسوي الخميني . ذلك الفقيه المجدد للمذهب الإمامي على رأس المائة الخامسة عشرة
ومفجّر الثورة الإسلامية ومؤسّس الجمهوريّة الإسلامية في إيران .