هذا نظره في دراسة ولاية الفقيه علميّا كما أنه في مقام العمل كان ملتزما بشؤون ولاية الفقيه . فإن موقفه في الثورة الدستوريّة كقائد أعلى ومرجع يشار إليه بالبنان كالشّمس في رابعة النّهار ، ولا يمكن تفسير موقفه إلا على ضوء رؤيته في ولاية الفقيه ، وإليك نصّين صدرا منه ومن المرجعين الآخرين وهما المولى عبد اللّه المازندراني والميرزا حسين الطهراني في تلك القضايا .
النّص الأول هو ما صدر اثر وقوف محمد علي شاه القاجار بوجه المشروطة وقصفه مجلس الشورى وحبسه المجاهدين وإجحافه بالمسلمين والنص كما يلي :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
، نعلن الحكم الإلهي إلى عامّة الشعب :
ان في هذا اليوم الاهتمام بإزاحة هذا السّفاك الجبار والدفاع عن أعراض المسلمين وأموالهم من أهم الواجبات وتسليم الضرائب لعملائه من أعظم المحرّمات . كما أن بذل الجهد في تسريح المشروطة واستقرارها بمنزلة الجهاد تحت لواء الإمام صاحب الزمان أرواحنا فداه ، وان المخالفة والمسامحة تجاه هذا الحكم ولو قيد شعرة بمنزلة خذلان ومحاربة الإمام الحجّة - صلوات اللّه وسلامه عليه - أعاذ اللّه المسلمين من ذلك إن شاء اللّه تعالى .
الأحقر نجل المرحوم ميرزا خليل ( ميرزا حسين ) ، محمد كاظم الخراساني . الأحقر عبد اللّه المازندراني « 1 » .
هامش
( 1 ) نهضت روحانيون إيران ، علي الدواني ج 1 ص 175 .