المنية ، ببيان أنّ الموت لا بد منه ولا مفر عنه ، وأنّ موت الشهادة فيه السعادة ، وأنّ الميت شهيد عند ربه معفو عن إثمه وذنبه ، ويأمرهم بالصلاة والصيام والمحافظة على الطاعة ، والانقياد للملك العلّام ، وعلى أوقات الصلاة والاجتماع إلى الإمام ، ويضع معلمين يعلمونهم قراءة الصلاة والشكيّات والسهويات وسائر العبادات ، ويعلمهم المحللات والمحرمات حتى يدخلوا في حزب اللّه « 1 » .
26 - السيّد على الطباطبائي صاحب الرياض « 2 » ( 1161 - 1231 ه ) :
قال السيد الطباطبائي ( رض ) في كتاب الزكاة من الرياض :
« الثامنة : يسقط مع غيبة الإمام سهم السّعاة والمؤلفة بلا خلاف ولا
هامش
( 1 ) كشف الغطاء ، ج 2 ص 394 - 395 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) هو المولى الآقا مير سيّد علي بن السيّد محمد على أبي المعالي الطباطبائي .
ولد في مشهد الكاظميين في سنة 1161 وتلمّذ على والده أبي المعالي السيد محمد علي البهبهاني وعلى خاله المولى الوحيد البهبهاني كما كان يحضر مجلس درس صاحب الحدائق .
وكان آية في الذكاء والورع والفضل وله من الرسائل والكتب العلميّة ما لا يرتقى إلى شامخ قللها .
أهمها وأشهرها « رياض المسائل في بيان أحكام الشرع بالدّلائل » شرح على كتاب النافع وكان معاصرا للميرزا القمّي وقد وقعت بينهما مناظرات علميّة .
وقيل إنه كان أصوليّا فاشتهر كتابه في الفقه ، بخلاف صاحب القوانين فإنه كان فقيها فاشتهر كتابه في الأصول .
وقد ذكره المحدّث النيشابوري في رجاله ، فقال كان متتبّعا في علم الرجال ، متعصّبا في طريقة الاجتهاد ، صنّف كتابا سماه الرّسالة البهيّة في الرّد على الطائفة الغويّة أو العميّة ، يريد بهم جماعة الأخباريّة .
وقد ذكر صاحب الروضات قصّة اقتحام الوهابيّين على بيته من اجل القضاء عليه عام 1216 في مدينة كربلاء المقدّسة ، وخلاصتها انه لما علم بقصدهم الهجوم على داره بعزيمة قتله وقتل عياله ونهب أمواله ، فأرسل بحسب الإمكان أهاليه وأمواله في الخفاء عنهم إلى مواضع مأمونة ، وبقي هو وحده في الدّار مع طفل رضيع لم يذهبوا به ، فحمل ذلك الطّفل معه ، وارتقى إلى زاوية من بيوتاتها الفوقانيّة ، كانت معدّة لخزن الحطب والوقود ليختفي فيها ، فلما وردوا وجعلوا يجوسون خلال حجرات الدّار في طلبه وينادون من كلّ جهة منها بقولهم : أين مير على ؟ ثمّ عمدوا إلى تلك الزّاوية -