Skip to main content

منهاج الصالحين — Page 153

Contributors:

P.153

المبحث الأول في الاستيفاء والإباحة بالضمان

كل من طلب من غيره عملا أو منفعة لهما مالية عرفا فوفّاه ما طلب كان عليه لمن استوفى منه أجر تلك المنفعة أو العمل ، كما إذا قال المريض للطبيب : داوني ، أو قال الماشي لصاحب الدابة أو السيارة : احملني ، أو قال صاحب الثوب للخياط : خط لي هذا الثوب ، أو قال طالب المتاع للدلال : اشتر لي المتاع الفلاني ، أو قال الطارق لصاحب البيت : دعني أنام فيه إلى غير ذلك ، فإنه إذا استجاب المطلوب منه للطالب فاستوفى الطالب منه ما طلب كان عليه اجرة العمل أو المنفعة التي استوفاها . ( مسألة 1 ) : لا بد في لزوم الأجر من كون الطالب للعمل نافذ التصرف ، فلو كان محجورا عليه بصغير أو جنون أو سفه فلا أجر عليه إن علم العامل بحاله ، وإلا فلا يخلو الأمر عن إشكال ، ويحتمل لزوم أقل الأمرين من الأجر المعين وأجرة المثل ، فالأحوط وجوبا التصالح مع الولي . ( مسألة 2 ) : إذا علم المطلوب منه أن الطالب يريد العمل أو المنفعة مجانا فأدّى له ما طلب لم يكن له أجر ، وكذا إذا ظهر له من حاله ذلك بقرائن حالية أو مقالية . نعم لو غفل عنها استحق الأجر واقعا ، وتوقف استحقاقه له ظاهرا على إثبات غفلته . ( مسألة 3 ) : قد يعلم المطلوب منه من حال الطالب أنه يريد منه العمل تبرعا وبلا أجر ، فلا يرضى في نفسه بذلك ، ولا يهون عليه تنبيه إلى ذلك خجلا منه ، أو خوفا من أن يترك التعامل معه فيكون أضر عليه ، فيكتم ما في نفسه ويعمل له بقصد الأجير ، ويعمد للتحايل في تحصيل الأجر له ، فمثلا يقول