طهّرها إذا كانت نجسة بشرط إن يستولي على الموضع النجس ، ولا يحتاج إلى التعدد وإن كانت النجاسة محتاجة للتعدد في غير المطر . وكذا يطهر باطنها بنفوذ الماء فيه حال استمرار التقاطر .
وكذا الحال في الفراش ونحوه ، فإن ظاهره يطهر باستيلاء ماء المطر عليه ، وباطنه يطهر بنفوذه فيه حال التقاطر ، ولا يحتاج إلى العصر ولا إلى التعدد . نعم لو كان نفوذه بعد انقطاع التقاطر جرى عليه حكم التطهير بالماء القليل .
الفصل الثالث في الماء المستعمل في رفع الحدث أو الخبث
الماء المستعمل في الوضوء والغسل طاهر إذا لم تصبه نجاسة خارجية سواء كان قليلا أم كثيرا .
( مسألة 17 ) : الماء المستعمل في الوضوء يطهّر من الخبث وهو النجاسة . كما أنه يطهّر من الحدث ، فيصح الوضوء به والغسل .
( مسألة 18 ) : الماء المستعمل في غسل الجنابة وغيره من الأغسال الواجبة لا يصح الوضوء ولا الغسل به ، إلا أن يكون معتصما كالكرّ وذي المادة . وأما المستعمل في الغسل المستحب فلا بأس باستعماله في الوضوء والغسل ، كماء غسل الجمعة إذا لم يصادف الجنابة ولم يكن رافعا لها .
( مسألة 19 ) : إذا كان عليه غسل واجب وكان عنده ماء قليل لا يكفيه للغسل إلا بأخذ ما يتساقط منه وإكمال الغسل به ، فالأحوط وجوبا الغسل به بالنحو المذكور ثم التيمم ثم إعادة الغسل بعد وجدان الماء الكافي للغسل .