تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

المبحث الثالث في القبلة

وهي الكعبة الشريفة ، وما حاذاها من تخوم الأرض إلى عنان السماء . ويجب استقبالها في الصلاة الواجبة مع الإمكان ، وكذا في توابعها كصلاة الاحتياط وقضاء الأجزاء المنسية ، بل في سجود السهو على الأحوط وجوبا . وكذا النوافل إذا صلّيت على الأرض حال الاستقرار . أما إذا صلّيت حال المشي أو الركوب أو في السفينة ، فلا يجب فيها الاستقبال . ( مسألة 35 ) : إذا علم المكلّف حين إرادة الصلاة باتجاه القبلة الحقيقية وجب عليه التوجه لها ، ولا يجوز له الانحراف عنها إلا في العراق وما كان في سمته من البلاد فيجوز أن ينحرف المصلي إلى اليسار قليلا . ومع الجهل باتجاه القبلة الحقيقية يجزيه التوجه لجهتها العرفية التي لا يخلّ بها الفارق القليل فيتخير بين جميع نقاطها التي يحتمل وقوع القبلة الحقيقية فيها ، ولا يجب معه تكلّف تحصيل العلم بالقبلة الحقيقية ولا المداقّة في ذلك . فمثلا لو علم ببناء مسجد أو مكان على القبلة الحقيقية لم يجب عليه الصلاة فيه ، بل يجزيه الصلاة في مكان آخر متوجها لجهة القبلة العرفية . ( مسألة 36 ) : يجزي الرجوع في معرفة القبلة إلى البيّنة إذا ابتنت شهادتها على الحس أو الحدس القريب من الحس وهي حينئذ مقدّمة على كل طريق ، ولا تسقط عن الحجية إلا مع العلم بخطئها . ( مسألة 37 ) : يجزي العمل على قبلة بلد المسلمين التي يصلون ويذبحون إليها وعليها بنيت مساجدهم ومحاريبهم وقبورهم . ولا يضر فيها الاختلاف