بأنها لا تنجس فلا يحتاج إلى زوال عين النجاسة أو المتنجس من أجل تطهيرها ، بل من أجل اجتناب ملاقاتهما وهما عليها .
( مسألة 498 ) : إذا علم بملاقاة باطن الإنسان أو جسد غيره من الحيوانات للنجاسة ، ثم احتمل زوال عينها عنها ، فإذا لاقاها جسم طاهر برطوبة لم يحكم بنجاسته ، بل يبقى على طهارته .
( مسألة 499 ) : الملاقاة في الباطن لا توجب النجاسة ، على تفصيل تقدم في المسألة ( 412 ) من فصل كيفية سراية النجاسة .
العاشر : استبراء الحيوان الجلال ، فإنه مطهّر لبوله وخرئه ، وكذا لعرقه بناء على أنه نجس . وكذلك استبراء الحيوان الذي يرتضع من لبن خنزيرة . والمراد بكونه مطهّرا لها أن ما يتجدد منها بعد الاستبراء طاهر ابتداء ، لا أنه يطهر بعد نجاسته .
( مسألة 500 ) : يتحقق الاستبراء في الجلال بمنع الحيوان مدة طويلة عن أكل العذرة ، بحيث يصدق عليه أنه ليس غذاؤه العذرة . وقد حدّد شرعا في الإبل بأربعين يوما ، وفي البقر بعشرين يوما ، والأحوط الأفضل ثلاثون ، وأحوط منه أربعون . وفي الشاة بعشرة أيام ، والأحوط الأفضل أربعة عشر يوما ، والأحوط وجوبا إلحاق الماعز بالشاة في ذلك . وفي البطة بخمسة أيام ، والأحوط الأفضل سبعة أيام ، وفي الدجاجة بثلاثة أيام . وأما في ما عداها فالأحوط وجوبا ملاحظة أكثر الأمرين من صدق أنه ليس غذاؤه العذرة ومن مضي مدة مناسبة لحجمه بالإضافة إلى ما سبق عده من الحيوانات . وأما الحيوان الذي يرتضع من لبن خنزيرة فإنه يحبس عنها ويعلف سبعة أيام أو يلقى على ضرع شاة هذه المدة .
الحادي عشر : تغسيل الميت ، فإنه مطهر له من نجاسته بالموت . لكنه
منهاج الصالحين — صفحة 149
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٤٩