وفي موثق عباد بن صهيب عن الإمام الصادق عليه السّلام : « قال :
يقول اللّه عز وجل : إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني » « 1 » .
( وثانيا ) : التفاهة والضحالة والتردي في حضيض الحيوانية ، بل أسفل من ذلك وأتفه . ففي صحيح عبد اللّه بن سنان : « سألت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام فقلت : الملائكة أفضل أم بنو آدم ؟ فقال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : إن اللّه ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة ، وركب في البهائم شهوة بلا عقل ، وركب في بني آدم كلتيهما ، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ، ومن غلب شهوته عقله فهو شرّ من البهائم » « 2 » .
( وثالثا ) : المشاكل والمضاعفات الخطيرة التي تنجم عن ذلك ، التي أصبحت خطرا يهدد كيان تلك المجتمعات ، ولا يتيسر لها التخلص منه والانفلات عنه .
( ورابعا ) : التبعية واضمحلال الشخصية ، فإنكم إن انجرفتم بهذا الاتجاه واندفعتم فيه صرتم مقلدين تابعين تمشون وراءهم ولا تدركونهم ، لأنهم في حضيض الانحلال . وإن أدركتموهم - لا سمح اللّه تعالى - وبلغتم إلى ما بلغوا ، فيا لها من تبعية خاسرة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 ص : 242 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 11 ص : 164 .