تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد المغترب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
فالواجب على رجال الدين والمبلغين الصحيحين المخلصين في عملهم ، والذين ترتب الثمرة المطلوبة على جهودهم . . ( أولا ) : أن يبعدوا عن مواقع التهمة ، ويتعففوا عن الناس ، فلا يطلبوا المال ، ولا يتعرضوا لتحصيله ، وإن عرض عليهم المال تنزهوا عن قبوله إن كان من سنخ الهدايا والمساعدات الشخصية إباء وترفعا . وإن كان من سنخ الحقوق الشرعية لم يقبلوه لأنفسهم ، بل للمرجع الذي يقتنع به دافع المال ، أو يقتنعوا به أنفسهم - فيما بينهم وبين اللّه تعالى - إن أوكل دافع المال الأمر إليهم ، ويؤكدون ذلك بتحصيل الوصل من المرجع المذكور ، وتسليمه لدافع المال ، ليتضح له وصول المال للمرجع . ثم ينسقوا مع المرجع من أجل إنفاق المال في مصارفه المرضية للّه تعالى ، بما في ذلك سد الحاجة الشخصية لرجل الدين والتبليغ ، الذي هو الواسطة بين المرجع والناس ، من أجل أن يستغني عن الناس ، ويترفع عن الطلب إليهم ، ويتعفف عما في أيديهم . وقد كان سيدنا الجد مرجع الطائفة السيد الحكيم قدّس سرّه يؤكد على ذلك مع خاصّة وكلائه وممثليه ، وأوثق الناس عنده ، ليبعدهم عن مواقع التهمة ، وكان لذلك أفضل النتائج في عهده .
مرشد المغترب — صفحة 474 | السيد محمد سعيد الحكيم