متكئا ثم قال : يا شيعة آل محمد اعلموا أنه ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه ، ومن لم يحسن صحبة من صحبه ، ومخالقة من خالقه ، ومرافقة من رافقه ، ومجاورة من جاوره ، وممالحة من مالحه . يا شيعة آل محمد اتقوا اللّه ما استطعتم . ولا حول ولا وقوة إلا باللّه » « 1 » .
وأخبار أهل البيت عليهم السّلام في ذلك أكثر من أن تحصى . وقد تقدم في الأمر الحادي عشر من التوجيهات والنصائح ما ينفع في المقام .
س 494 . هل يجوز إزعاج الجار
اليهودي أو المسيحي أو الذي لا يؤمن بدين أصلا ؟
[ الجواب ]
لا يجوز ذلك ، وقد أكد الإسلام على حق الجار . وقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب : أن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه » « 2 » .
وفي حديث زرارة عن الإمام الصادق عليه السّلام : « قال : جاءت فاطمة عليها السّلام تشكو إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعض أمرها فأعطاها
هامش
( 1 ) الكافي ج : 2 ص : 637 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 11 ص : 50 .