علم بأن المال قد مر بيد مسلم أو كان في أرض الإسلام . كما أنه في فرض تأخر التسديد عن الشهر وتسجيل الفائدة المتقدمة عليه لا بد من دفعها على أنها ضريبة من الدولة ، لا على أنها فائدة للقرض ، كما تقدم نظيره في جواب السؤال السابق .
س 267 . بعض الشركات والمصارف تمنح الإنسان بطاقة تسمى ( كردت )
له الحق بأن يشتري بها بعض ما يحتاجه من السوق ولكن بأرباح قد تكون ثلاثين بالمائة أو بكثير ، هل تعتبر من الربا ؟
[ الجواب ]
يجوز ذلك ، وليس هو من الربا ، لأن الربا هو أخذ الفائدة على القرض ، أما في مفروض السؤال فالثمن يزيد من أول الأمر نتيجة زيادة الربح ، فهو نظير زيادة الثمن في النسيئة ، بل عينه .
هذا إذا كان الشراء من مخازن تابعة للشركة أو البنك الذي يدفع البطاقة .
وأما إذا كان من غيرها فإن كان الربح لصاحب المخزن ، لأنه يرضى بتأجيل الثمن والتحويل به على دافع البطاقة فهو حلال أيضا ، لعين ما سبق . وإن كان الربح لدافع البطاقة ، لأنه يعجل بدفع الثمن الأصلي عن المشتري ، فيكون الربح في مقابل إقراضه الثمن المذكور ودفعه عنه فهو من الربا المحرم . وتوضيح هذه الصورة الأخيرة بالمثال أن يكون الثمن الأصلي مائة فحامل البطاقة حينما يؤخذ منه مائة وثلاثون تكون مائة منها معجلة