قصدا ، ويركبوا قصدا ، ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين ، ويلموا به شعثهم ، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا ، ويشرب حلالا ، ويركب حلالا ، وينكح حلالا ، ومن عدا ذلك كان عليه حراما ، ثم قال عليه السّلام : ولا تسرفوا ان اللّه
لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
.
وقال عليه السّلام : إن القصد أمر يحبه اللّه عز وجل ، وان السرف يبغضه حتى طرحك النواة فإنها تصلح لشيء ، وحتى صبك فضل شرابك .
23 - ترك أحد الواجبات ، كترك الصلاة أو الصوم أو غيرهما من الواجبات ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة اللّه وذمّة رسوله » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « ولا ينظر اللّه إلى عبده ولا يزكيه لو ترك فريضة من فرائض اللّه ، أو ارتكب كبيرة من الكبائر » ، ويضيف الإمام الصادق قائلًا : « إن اللّه أمره بأمر ، وأمره إبليس بأمر ، فترك ما أمر اللّه عز وجل به ، وصار إلى ما أمر به إبليس ، فهذا مع إبليس في الدرك السابع من النار » .
وهناك غير هذه وتلك من المنكرات لا يسع المجال لذكرها هنا فراجعها إن شئت في كتب الحديث والفقه .
قال ذلك أبي ، ثم أضاف مؤكدا بحزم بينما راحت وتائر صوته تكتسي طابع صراحة رزينة مؤثرة قال : سأختتم حوارية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بكلام لأحد أكابر المجتهدين « قدس اللّه سره » جاء فيه :
إنّ من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأعلاها ،