ألم تقرأ قول الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام : « إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ، ومنهاج الصلحاء ، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وتحلّ المكاسب ، وتردّ المظالم ، وتعمر الأرض ، وينتصف من الأعداء ، ويستقيم الأمر » .
وقوله عليه السّلام : « الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق اللّه ، فمن نصرهما أعزه اللّه ومن خذلهما خذله اللّه » .
ثم ألم تقرأ قول النبي الكريم محمد صلّى اللّه عليه وآله : « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » .
- نعم ، قرأته ؟
- فأنت إذن راع ومسؤول كذلك عن رعيتك ، وللراعي واجبات وعليه حقوق وتبعات والمسؤولية ثقيلة .
أو بعد كل هذا تقول : لماذا أكون فضوليا فأتدخل في شأن لا يعنيني ، ليس أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر فضولا . وليسا هما تدخلا منك يا بني في شأن لا يعنيك . هذا شأنك . نعم ، شأنك .
فالذي أوجب عليك الصلاة والصوم ، والحج ، والزكاة ، والخمس هو الذي أوجب عليك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
- ولكني لست رجل دين حتى آمر بالمعروف وانهى عن المنكر ؟
- ومن قال لك ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مسؤولية رجل الدين وحده . الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان عليك وعليّ وعلى رجل الدين ، والطالب ، والمدرس ، والتاجر ، والعامل ، والموظف ، والصناعي ، والعسكري ، والرئيس ، والمرؤوس ، والعادل ،
حواريات فقهية — صفحة 278
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٧٨