المسألة الأولى : في البحث عن مبدأ ولاية الفقيه بمستوى يجعله رئيسا للدولة الإسلامية .
ولكي يمكن مواكبة هذا البحث - حتى لمن لم يقتنع بما مضى من جواز الخروج على الطغاة في عصر الغيبة - نفترض في المقام أنه عرضت الحكومة على المؤمنين بلا حرب ولا قتال ، فهل يجوز للمؤمنين الامتناع عن استلام الحكم ليبقي الحكم بيد الفسقة والفجرة أو بيد الكفار ! أو يجب عليهم التصدّي للحكم في هذه الحالة ؟
من الواضح أنه يجب التصدي للحكم في هذه الحالة ، ولا يجوز جعل السلطة عمدا واختيارا بيد الظلمة أو الكفرة ممّا يؤدّي إلى حصول الظلم والطغيان ومعصية اللّه عزّ وجلّ واضمحلال كثير من الأحكام ، وعندئذ فهل تكون ولاية الأمر للفقيه ، أو لا ؟
الأساس الفقهي لولاية الفقيه
يمكن إثبات ولاية الأمر للفقيه على مستوى إدارة سلطة البلاد على أحد أسس ثلاثة :