تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر في عصر الغيبة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

حالة العلم بالحرمة :

نعم لو اعتقد الشخص أنّ حكم الوليّ إلزام بأمر محرّم ، كما لو اعتقد أنّ الجهاد حرام عليه ؛ لأنّ الحرب فعلا حرب يائسة مثلا ، وأنّ الدماء التي تراق تراق بلا فائدة ، وأنّ حكم الوليّ لم يوجب تبدّل موضوع الحرمة عليه بافتراض أنّ المفاسد ستقع على أيّ حال سواء اتبعه هذا الشخص المعتقد بالحرمة أو لا ؛ لأنّ الآخرين سيتّبعونه ، واتباع هذا الشخص سوف لن يزيد في المفسدة ، بل لعلّ مخالفته تزيد في المفسدة على أساس كونه سببا لاختلاف الكلمة . أقول : لو اعتقد الشخص الحرمة حتى بعد لحاظ صدور الحكم لم ينفذ عليه الحكم ؛ لأنّ نفوذ حكم الوليّ إنّما هو في دائرة حفظ الأحكام الإلزاميّة للشريعة ، فمن اعتقد بخروج حكم الوليّ عن هذه الدائرة لم يجز له اتباعه .

بقي هنا أمران لا بأس بالتنبيه عليهما :

حالة العلم بخطإ المستند :

الأمر الأوّل : قد عرفت أنّ الحكم الكاشف حكم ظاهريّ يسقط عن الحجّية لدى العلم بالخلاف ، ويقع الكلام هنا في ما لو فرض أنّ الحكم الكاشف لم يعلم بمخالفته للواقع ، ولكنه علم بخطإ مستنده فهل يكون