تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر في عصر الغيبة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لا يكفي في ما إذا كانت هناك نكتة مشتركة احتملنا خلقها لداعي الكذب المشترك في نفوس أكثريّة الناقلين ، فخرج فرض التوافق في الكذب عن كونه مجرّد صدفة مستبعدة ، وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ لأنّ طواغيت الزمان الذين كانوا يدّعون الخلافة على أساس بيعة الأمّة لهم بإمكانهم أن يستفيدوا من هذه الروايات الدالّة على مصدريّة الأمّة للولاية ، فيتطرّق احتمال تعمّد الكذب في أكثر هذه الروايات وكونها مخلوقة لوعّاظ السلاطين .

الوجه التاسع : فحوى ما أفتوا به من الاختيار والانتخاب فيما إذا تعدّد المفتي أو القاضي أو إمام الجماعة ،

وجواز انتخاب قاضي التحكيم من قبل المترافعين . ولعلّ هذا أضعف الوجوه التي ذكرها في « الدراسات » في المقام . وقد ناقشه هو بقوله : « اللهم إلّا أن يقال : إن الانتخاب هنا بعد تحقّق النصب العامّ وتحقّق المشروعية به » ، ولعلّ مقصوده بذلك : أن الانتخاب في هذه الموارد لم يكن هو المصدر للمنصب المفروض ؛ لأنّ الحجّية التخييرية ثابتة قبل الانتخاب للفتاوى المتعدّدة ولآراء القضاة المتعدّدين فللمكلّف أن يختار ما شاء منها « 1 » ، في حين أن المدّعى في ما نحن فيه : أنّ الانتخاب هو مصدر الولاية .
هامش
( 1 ) لا يخفى أن قاضي التحكيم على القول به ليس من هذا القبيل ، فلم يفرض له منصب القضاء في الرتبة السابقة على التحكيم .